سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

296

الأنساب

مهلهل بن منهب بن عبد رضى بن المختلس « 58 » بن ثوب بن كنانة بن مالك بن نابل بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيّئ . ونحن نذكر من مقاماته ووقائعه لمعا يستدلّ بها ويستكفى بشاهر أخباره ووقائعه ومقاماته عن الإطالة . قال أبو بكر محمد أبو بكر القسمليّ عمّن حدّثه قال : أغار زيد الخيل بن مهلهل الطائيّ على بني فزارة ، وعندهم زهير بن أبي سلمى المزنيّ ، والحطيئة العبسيّ ، وقد جمع عيينة بن حصن الفزاريّ ، سيّد فزارة ، جموعا كثيرة من أحياء معدّ ، وقد كان بلغه خروج زيد الخيل إليهم ، فاستعدّ وتأهّب لقتاله في جموعه ، فأوقع بهم زيد الخيل في عدد يسير من فرسانه ، فهزم بني فزارة ، وفضّ جموعهم ، واستباحهم ، وولي قتال ذلك اليوم هو بنفسه ، فأسر عيينة بن حصن الفزاري ، سيّد قيس وفارسها ، وأسر زهير بن أبي سلمى والحطيئة العبسيّ . فأمّا عيينة بن حصن الفزاري فقال له : يا أبا مكنف ، خلّ سبيلي أثبك على ذلك . فجزّ ناصيته وأطلقه . وأمّا زهير فجزّ ناصيته وأطلقه ، فدفع إليه زهير فرسه الكميت المشهور بالسّبق ، فقبله زيد الخيل . وأمّا الحطيئة فأنشأ يقول : ظفرت بقيس ثم أنعمت فيهم * ومن آل بدر قد أسرت الأكابرا جززت النّواصي منهم إذ ملكتهم * وأطلقتهم إذ كنت يا زيد قادرا وحيّ سليم قد تركت شريدهم * فلو لا وقد كانوا حلولا كراكرا ومرّة أمررت الشّراب عليهم * جهارا وقد أخزيت بالأمس عامرا نبلت ولم يدرك لقيس نبيلها * وسقت السّبايا واستقدت الأباعرا فإن يشكروا فالشكر حقّ عليهم * وأن يكفروا لا ألف يا زيد كافرا « 59 »

--> ( 58 ) في الأغاني ( 17 / 245 ) : ابن محلس بن ثور بن عديّ بن كنانة . وما جاء عند المصنف يوافق ما في جمهرة ابن حزم ص 403 . وترجمة زيد الخيل مفصلة في الأغاني . ( 59 ) الأبيات في ديوان الحطيئة ص 82 ، مع بعض الاختلاف في مناسبة الأبيات وفي روايتها . وكذلك في الأغاني 17 / 264 . كراكر : جماعات . نبلت : من النبل ، بضم النون ، ويحتمل أن تكون الرواية : نبلت ، أي رميت بالنّبل .